محمد حسين علي الصغير
52
نظرات معاصرة في القرآن الكريم
ومحمد بن إبراهيم النعماني الكوفي وأضرابهم « 1 » ، وألف أبان بن تغلب ( ت : 141 ه ) كتاب الغريب في القرآن ، وذكر شواهده من الشعر « 2 » . وقد ألف محمد بن السائب الكلبي الكوفي ( ت : 146 ه ) تفسيرا للقرآن « 3 » . وبحدود هذا التأريخ نسب الأستاذ بروكلمان للإمام جعفر الصادق ( ت : 148 ه ) كتابا يسمى ( تفسير القرآن ) « 3 » . وأبو النضر ، محمد بن مسعود بن محمد السلمي الكوفي المعروف بالعياشي ( ت : 300 ه ) لم يصلنا من كتاباته الكثيرة إلا كتابه في التفسير الذي نقحه علي بن إبراهيم الكوفي ، وهو المعروف اليوم ب ( تفسير العياشي ) . ومن أبرز علماء التفسير في القرن الرابع في الكوفة : علي بن إبراهيم بن هاشم الأشعري نسبا ، والكوفي مولدا ونشأة ، والقمي هجرة وشهرة ، وله تفسير القرآن ، مطبوع عدة مرات . وطبقة المؤلفين الأوائل هذه ، لم يصلنا من تآليفهم التفسيرية إلا النزر القليل ، مما هو مطبوع طبعا رديئا ، أو مما هو مخطوط لم تمتد له يد التحقيق ، ومما علمنا به من خلال النقل عنه في كتب التراث ولم نره . بيد أن ما وقفنا عليه من سرد لأسماء المصنفين والاعلام ، والمؤلفات التفسيرية في الفهارس ، وما شاهدناه فيما بعد فترة التكوين من جهود تفسيرية بناءة ، جعلنا نتجه إلى واقع المذهب الكوفي في التفسير بعناية اكتشافه والتحقق من منهجيته فرأيناه بايجاز يميل إلى ظاهرة الاستعمال اللغوي ، والتبادر الذهني عند العرب لدى إطلاق الألفاظ في مداليلها ، والتوجه إلى فروق اللغة وخصائص العربية ، والاهتمام بالتعبير
--> ( 1 ) ظ : محمد حسين الطباطبائي ، القرآن في الاسلام : 60 . ( 2 ) ظ : الخوئي ، معجم رجال الحديث : 1 / 23 . ( 3 ) ظ : بروكلمان ، تأريخ الأدب العربي : 4 / 9 - 11 .